همســة حـــب
اهلا وسهلا بكم فى منتديات همسة حب

حوار العيون ......قصة روووعة

اذهب الى الأسفل

حوار العيون ......قصة روووعة

مُساهمة  عيون القمر في الإثنين أكتوبر 06, 2008 10:08 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مر بجانبها و ابتسم و همس أحبك و مضى في طريقه ، و لكن

أصبح لهمسات ذلك الشاب على جدران قلبها صدىّ .........

و تسائلت ومن أنا ليقول لي أحبك ؟ و لكنها سرعان ما انتبهت

قبل أن تغرق في دوامة التسآؤلات و قررت أن تترك عنها هذا

الهراء فهو بالطبع كبقية الشباب يلعبون بعواطف الفتاة فتتعلق

به و يذهب إلى أخرى ليسمعها كلمة التخدير لتلهث ورائه بلا تعقل

قررت أن تسقط هذا الموضوع من بالها و تنسى ما سمعته .

فاطمة طالبة جامعية عليها تحقيق معدل جيد لكي تتمكن من إنهاء

دراستها الجامعية في سنتها الختامية لتصبح باحثة اجتماعية ،

لذا عليها الانتباه لدراستها أكثر ........

ذهبت فاطمة يوما لشراء بعض القرطاسيةمن مكتبة عامة فإذا بذلك

الشاب يتتبع أثرها أينما وطأت قدماها وجدته يلازمها .

تسائلت " أو هذا من فرط الحب أم كان بعواطفي لاعبا "

و تابعت شراء حوائجها و ذهبت لسيارتها فإذا به يركب سيارته التي

كانت بجانب سيارتها و يهمس لها " أنا أحبك، أرجوك حاولي فهمي "

أغلقت باب السيارة و ذهبت مسرعة و الخوف يملأ قلبها .

دخلت البيت و كانت أمها بانتظارها و بسرعة و بكلمات متقاطعة ألقت

السلام على أمها و لكن أمها احتضت الخوف الذي كان يسبق ابنتها

و سألتها " ما بالك يا ابنتي لم أنت مستعجلة "

" أهلا بك أمي لا لا لاشئ " أجابت فاطمة .

و لكن الأم تعرف ابنتها جيدا فبادرتها بالسؤال " فاطمة أخبريني أهناك

ما يقلقك " ردت فاطمة "أمي أخبرتك أنه لا شئ و لكن الجو شديد الحرارة

بالخارج لذا كنت أركض لاتحاشى لهيب الشمس " تركتها الام و هي غير مصدقة

و مضت فاطمة لغرفتها و استلقت على فراشها و الخوف يحتويها و صورة الشاب

تحوم حولها ..نعم لاشئ غير صورته ، لم تستطع فعل شئ فبالها مشغول ، من أين

جاء هذا ليدخل حياتها بلا سابق انذار ؟ ! و ماذا يريد منها ؟ و من هو من الأساس ؟

فإن كان يريد الزواج بها لم لا يأتي لخطبتها ؟ و بينما هي هكذا تتقاذفها التساؤلات

و تلفها الحيرة و إذا بجرس الهاتف يرن ، إنها ليلى صديقة فاطمة المقربة اتصلت بها

لتخبرها بأنها تنوي زيارتها هذا المساء ، رحبت بها فاطمة رغم سوء حالتها النفسية

و في الموعد المحدد حضرت ليلى و استقبلتها فاطمة بحفاوة بالغة و تبادلتها أطراف

الحديث لساعات و لكن ليلى لمست ما بصديقتها من ضيق و توتر و هدوء غير معهود

و سألتها " ما الخطب يا فاطمة ، لست على ما يرام كما يبدو ؟ " فأجابتها فاطمة

على الفور و كأنها كانت بانتظار هذا السؤال لتغرق بمسنقع دموع " نعم يا ليلى

فهناك من يتتبعني لا أعرفه ، يهمس لي كلما اقتربت أنفاسنا " أحبك "

أصبحت أخشى الخروج من المنزل و كأنه مطلع على جدول مواعيدي ،

ماذا أفعل انقذيني مما أنا فيه يا ليلي " .....

اجابتها ليلى " اهدئي يا فاطمة فهذا الذي تذكرينه إما أن يكون شخص يعرفك

معرفة جيدة كأن تعرفي أحد أقربائه أو من له بصلة أو أنه معجب بك و يحاول

أن يوقعك في شباكه و إياك أن تكوني صيدا سهلا ، و أين كان نوع هذا الشاب

يبقى في النهاية رجل و الرجال لا يؤمن غدرهم في معظم الأحوال و قد يتخذك جسرا

لاصطياد غيرك و أنت و غيرك تكونوا من قطيعه ، و إياك فكوني على حذر "

و بمجرد ان فرغت ليلى من كلامها حتى دارت الدنيا بفاطمة و أصبحت تسبح في عالم

لا تعرفه تتقاذفها التيارات ، خوفا من عواقب هذه المطاردة و قررت أن لا تخرج وحدها

أبدا و هو يحاول عبثا رؤيتها و ظل الحال كما هو عليه قرابة الثلاثة أشهر .

و في ليلة من الليالي و بينما هي تنوي الشروع في أداء بعض الركعات تهجدا و تقربا من

الله قبل أن تأوي إلى فراشها و إذا برسالة مجهولة الصاحب تفاجئها على هاتفها النقال

جاء نصها " أعجبني فيك كل شي و خوفك أكثر ، تأكدي سأظل أحبك ما حييت "

جاءت هذه الرسالة لتباغتها و تزرع الخوف من حولها بعد أن تحسنت حالهتا نسبياّ

ياله من موقف صعب ، تسارعت دقات قلبها فجلست و جسمها يرتجف ثم نهضت كي تصلي

و تتضرع لربها ليحفظها و يخرجها من هذا الأزق .

و مضت الايام و الرسائل تبعث بين الحين و الحين من مصدر أصبح قلبها يميل إليه

من رقة أحرفه و عقلها يحذرها من خطورة الإقدام بأي خطوة توافق مسار قلبها،

حاولت أن تسير حياتها بصورة طبيعية كما كانت فهي فتاة معروف عنها الخلق

الرفيع و التمسك بأمور دينها و المداومة على حضور الندوات و المحاضرات ،

و دورات تحفيظ القرآن الكريم ، و لكن الكثير من هذه الأمور قد أصبحت من الأماني

و ترجو عودتها لأنها قد تلاشت أو قل معدلها بشكل ملحوظ .

شاء الله أن يكون النجاح حليف فاطمة رغم الظروف التي حاصرتها و بحمدلله

أفرحت قلب والدتها التي كانت تنتظر نتيجتها بفارق الصبر .

و بعد التخرج توظفت في احدى وزارات الدولة و كان من عظيم المفاجئات أن الشاب

الذي قد شغفته حبا موظف فيها .. ظلت فترة و هي لا تعلم و هو كذلك ،

يراسلها كل ليلة و يتبع أخبارها التي انقطعت عنه منذ زمن من دون أي نتيجة تذكر

و هي هنا بجانبه ، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي فيه التقيا ، تصافحت الأعين و لكن

لهول الصدمة لم تسعفه قدماه ليذهب إليها و توقف بلا حراك و كأنه رأى شيئا

لم تعهده البشرية ... جر خطاه إليها و وقف أمامها يناظرها و مضت هي في طريقها

و العرق يتصبب منها ، و لكنها أصبحت على موعد للسير في نفس المكان و هو بانتظارها

ليمضي كل منهما في طريقه بعد أن يتخاطبا بلغة العيون البالغة ، و فاطمة تتضرع لربها

إن كان هذا الرجل صالحا أن يكون زوجا لها .

ولكن مشيئة الله كانت أقوى ، فقد فاضت روحه لبارئها في حادث أليم راح ضحيته هو

و صديقه الذي كان يرافقه ، و فاطمة تنتظر كل يوم مجيئه إلى أن عرفت الحقيقة فأصيبت

بانهيار عصبي و فقدت الوعي لفترة دون أن يعرف أحد عن الأسباب .

و بعد أن استعادت وعيها لزمت البيت و اعتزلت الزينة و كأنها بعدة زوجها و لكنها استسلمت

لقضاء ربها و قدره و قررت أن تجعله ذكرى العمر كما جعلها هو حياته و صدق بعهده حين قال :

" سأظل أحبك ما حييت "
avatar
عيون القمر
هامــس نشط
هامــس نشط

عدد الرسائل : 21
العمر : 23
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 23/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى